📏
الحديث الثلاثون

حقوق الله تعالى

عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ جُرْثُومِ بن نَاشِر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَال: "إنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا، وَحَدَّ حُدُودًا فَلَا تَعْتَدُوهَا، وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ رَحْمَةً لَكُمْ غَيْرَ نِسْيَانٍ فَلَا تَبْحَثُوا عَنْهَا".
حَدِيثٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ ْ"في سننه" [4/184]، وَغَيْرُهُ
📚

شرح الإمام ابن دقيق العيد

قوله: "فرض" أي أوجب وألزم.

وقوله: "فلا تنتهكوها" أي فلا تدخلوا فيها وأما النهي عن البحث عما سكت الله عنه فهو موافق لقوله صلى الله عليه وسلم: "ذروني ما تركتكم فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم" [١] قال بعض العلماء كانت بنو إسرائيل يسألون فيجابون ويعطون ما طلبوا حتى كان ذلك فتنة لهم وأدى ذلك إلى هلاكهم.

وكان الصحابة رضي الله عنهم قد فهموا ذلك وكفوا عن السؤال إلا فيما لا بد منه، وكان يعجبهم أن يجيء الأعراب يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسمعون ويعون.

وقد بالغ قوم حتى قالوا: لا يجوز السؤال في النوازل للعلماء حتى تقع وقد كان السلف يقولون في مثلها: دعوها حتى تنزل إلا أن العلماء لما خافوا ذهاب العلم: أصّلوا وفرّعوا ومهّدوا وسطّروا.

واختلف العلماء في الأشياء قبل ورود الشرع بحكمها: أهل هي على الحظر أو على الإباحة أو الوقف؟ على ثلاث مذاهب وذلك مذكور في كتب الأصول.

حواشي الطبعة

  1. رواه مسلم في الحج باب فرض الحج مرة في العمر رقم ١٣٣٧.
↗ مصدر النص: المكتبة الشاملة

English translation

On the authority of Abu Tha’labah al-Kushanee — Jurthoom bin Nashir (may Allah be pleased with him) — that the Messenger of Allah (peace and blessings of Allah be upon him) said: Verily Allah ta’ala has laid down religious obligations (fara’id), so do not neglect them; and He has set limits, so do not overstep them; and He has forbidden some things, so do not violate them; and He has remained silent about some things, out of compassion for you, not forgetfulness — so do not seek after them. A hasan hadeeth narrated by ad-Daraqutnee and others.