🚫
الحديث الخامس

إبطال المنكرات والبدع

عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ
[رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ] ،[وَمُسْلِمٌ] وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ
📚

شرح الإمام ابن دقيق العيد

قال أهل اللغة: الرد هنا بمعنى المردود: أي فهو باطل غير معتد به. وقوله "ليس عليه أمرنا" يعنى حكمنا.

هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الدين وهو من جوامع الكلم التي أوتيها المصطفى صلى الله عليه وسلم فإنه صريح في رد كل بدعة وكل مخترع ويستدل به على إبطال جميع العقود الممنوعة[١] وعدم وجود ثمراتها، واستدل به بعض الأصوليين على أن النهي يقتضي الفساد.

والرواية الأخرى وهو قوله: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" صريحة في ترك كل محدثة سواء أحدثها فاعلها أو سبق إليها فإنه قد يحتج به بعض المعاندين، إذا فعل البدعة فيقول: ما أحدثت شيئاً فيحتج عليه بهذه الرواية، وهذا الحديث مما ينبغي العناية بحفظه وإشاعته واستعماله في إبطال المنكرات فإنه يتناول ذلك كله. فأما تفريع الأصول التي لا تخرج عن السنة فلا يتناولها هذا الرد ككتابة القرآن العزيز في المصاحف وكالمذاهب التي عن حسن نظر الفقهاء المجتهدين الذين يردون الفروع إلى الأصول التي هي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وكالكتب الموضوعة في النحو والحساب والفرائض وغير ذلك من العلوم مما مرجعه ومبناه على أقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأوامره فإن ذلك لا يدخل في هذا الحديث.

حواشي الطبعة

  1. انظر تفسير سورة النور لابن تيمية فقد أوضح هذا المعنى.
↗ مصدر النص: المكتبة الشاملة

English translation

On the authority of the mother of the faithful, Aisha (ra), who said: The Messenger of Allah (ﷺ) said, “He who innovates something in this matter of ours (i.e., Islam) that is not of it will have it rejected (by Allah).” In another version in Muslim it reads: “He who does an act which we have not commanded, will have it rejected (by Allah).”